المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أو تقبلون أبناءكم !!؟


فريد بخيت
06-16-2009, 12:18 PM
أو تقبلون أبناءكم !!؟ ..
فقال النبي عليه الصلاة والسلام ، نعم.
قال الرجل : إن لى اثني عشر من الولد لم أقبل أحداً منهم قط!! ..
فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم (من لا يَرحَم لا يُرحم ) ..
هكذا خرجت هذه الكلمات من نبي الرحمة المهداة إلينا ، لذلك الرجل والذي أتى وهو يرفل في أثواب العز والأنفة والإباء ..
خرجت هذه الكلمات ليثبت أن معنى الرحمة شامل ويعم ، وأن أغلى ما يملكه المرء في هذه الحياة هم الأبناء ،الذين وهبهم الله كهدايا ونعم علينا ؛ إكراماً منه وفضلاً للإنسان ، الذي قدّر حقيقة الحياة بالطاعة والعبادة ، وكافح في الحياة وحيداً بحيث يريد لتاريخه الاستمرار ، فكان له ما يتمناه ..
إن الرحمة هي باب من أبواب الحوار البناء الذي نفتقده لأبنائنا ، أولئك الأبناء الذين يحتاجون إلى صدور واسعة ، مفاتيحها موجودة بأيديهم ، متى ما أرادوا بثَّ شجونهم وشكواهم إلى قريب لهم ؛ ألا هم الوالدان أو أحدهما ..
فالحوار الإيجابي هو الحوار الذي يدور بين رب الأسرة وأبناءه ، حوار ينزل إلى مستواهم الثقافي والعلمي ، أضف إلى ذلك المكانة ، مع تعزيز تلك المسافات التي تكون بين الأب وأبنائه ، أستغرب ممن يقول: ( أولادي هم أغلى الناس ) ثم يخبئ الكلام المهذب، والأسلوب الظريف ليقدمه للغرباء، ولا يكاد يقدم شيئاً منه لأولاده؛ مع أنهم أولى الناس بالكلمة اللطيفة، والتعامل اللبق، فالطفل يرى من والده ذلك المزمجر والأسد المفترس، والذي لا يترك خطأ إلا واقتفى أثره دون النظر إلى نقده نقداً يبني في الطفل شخصية سوية ، أو صحيحاً إلا وهدمه ، أو ذلك الذي يصبح ظلاً لولده يراقب الطفل أعين والده في كل مكان ، وفي كل زاوية من البيت أو الحي ..
فحتى لا نفشل في طريقة الحوار مع أبنائنا ، علينا أن نكون تلك الرحمة التي رزقها الله - جل في علاه -لنا ، وأن نكون ذلك الذي ينظر إليهم برحمة وملامسة أيديهم ونظرتهم لأعينهم التي تنطق بأن ليس في الحياة أحداً سواه ، ما ظنك بطفل يأتي وهو مهموم يريد شخصاً يصغي إلى ما يقوله قلبه ، ويجد أن والدته التي سهرت عليه تصغي إلى شاشة التلفاز أو المذياع ، أو ذلك الأب يصغي إلى همسات العمل والماديات ، عندها لا نتألم عندما نراه في أحضان الغرباء ، يقفز بين هذا وذاك بل ويرى أنهم أحق من والديه ، لأن الغرباء استمعوا إليه ووضعوا آذانهم يصغون إليه قبل أن يصغي إليه أحد من أبناء بيته ، فلا يلبث إلا وينساق خلف كل ما هو يرضي الغرباء ويمتعهم ..
فمعظم مشكلات المراهقين اليوم وغداً وبعد غد ؛ هي عدم فهمنا للحوار معهم ، حوار بنَّاء يجلس الأب مع ابنه يستمع بكل صدق وأمانة وكأنه صديق قديم له يحاكي مشاعره ، ويقدم نصيحة هادفة ، واستشارة عابرة ، ليس ذلك الحوار حوار الشرطي – أسلوب الآمر والناهي – و (كلمتي مسموعة) و(لا يوجد نقاش بعد اليوم ).. كلا فنحن بحاجة إلى نقاش يبني في ابنائنا قيماً وآفاقاً مستقبلية ، حيث نعالج فيهم ذلك الماضي المجهول الذي لا يعلمون حقيقته الغائبة ، يعالجون حياتهم المليئة بالمراهقة والبطولات الخيالية ، فالابن أو الطفل يريد صديقاً يفهمه ( لا شرطياً يحميه )، ولذلك يبحث الأبناء في سن المراهقة عن الصداقات خارج البيت، ويصبح الأب معزولاً عن ابنه في أخطر مراحل حياته الأولية .
عندما توفيت رقية رضي الله عنها ابنة محمد عليه الصلاة والسلام ،قعدت فاطمة على حافة القبر وبقرب أبيها ؛ النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت تبكي .. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الدمع عن عينيها بطرف ثوبه ... يا لهذه الرحمة ، حتى في أصعب الظروف القاسية يحتاجنا الأبناء .
فهلا فتحنا أبواب صدورنا على مصراعيها لأبنائنا، لنقبلهم سكاناً ومقيمون في قلوبنا. ..

اساس متين
06-18-2009, 05:25 AM
بارك الله فيك

أحسنت في الطرح للموضوع

فريد بخيت
06-19-2009, 05:09 PM
ولك شكري أخي العزيز أساس متين
على تواجدك في صفحتي .

غريب وعابر سبيل
06-22-2009, 06:38 PM
طرح جميل اخي الكريم لموضوع في غاية الاهمية يخص لبنة من لبنات الامة الاسلامية , فلك شكري وتقديري .

شذا القران
06-23-2009, 05:21 AM
والله انه لموضوع في غاية الإهمية

وأرجو من الأباء المقصين ولا اضن ان بيننا احدهم

ان يقراء الموضوع

جزاك الله خير فريد

تحياتي

محمد عمر هادي
06-25-2009, 11:42 AM
http://www.samysoft.net/forumim/slambasmla/tetetee4.gif
أخي فريد موضوعك من نوعه فريد .. وهو جدُّ مفيد .. أمدك الله بالعون والتأييد .. والقول السديد .. وننتظر منك إبداعك الجديد .. يامن تفردت بالطرح الفريد .
http://www.samysoft.net/forumim/shokr/1/868686.gif
وأرجو تكبير الخط في مواضيعك القادمة حتى تسهل وتكبر الفائدة .

فريد بخيت
06-25-2009, 03:49 PM
غريب وعابر سبيل
ومن لنا غير الأبناء ، الذين يضيئون مستقبلنا الجميل ، يحملون تاريخنا إلى عالمهم وجيلهم الجديد ، مفعماً بالتربية الجادة .

أخي شذا القرآن
بإذن الله لا يوجد أب مقصر تجاه أبناءه ، لكن يوجد أب حريص على أبنائه وخوفي بأن يزداد هذا الحرص فيظهر من خلاله نتائج سلبية ، أتمنى أن لا تكون ، ونحن نسعى إلى فهم لغة الحوار تجاه أبنائنا .

أخي محمد عمر هادي
أشكرك على حسن ظنك ، وتوجيهك السديد ، وتشجيعك لمثل هذه المشاركات ، وبإذن الله سأعمل بالنصيحة