فريد بخيت
06-25-2009, 04:03 PM
( عايدي العايدي) أو ( طبيعي الطبيعي )
من يقرأ هاتين العبارتين يتبادر إلى ذهنه أنها أسماء لشخصين مهمين زادا في التاريخ جانباً من حياتهما، إلا أنهما وفي حقيقة أمرهما رمزان يستخدمها ( ملقي الدورات الحياتية والمهنية ) للأشخاص الذين لا يخططون ولا ينتجون في حياتهم التي يعيشونها ..
يقول الأديب الرافعي- في كتابه وحي القلم - ( إذا لم تزد شيئاً على الدنيا ، كنت أنت زائداً على الدنيا ) ، فالمرء غير المنتج يموت فتموت معه سنينه وأيامه وسيرته ، فلا يُذكر إلا في مناسبات نادرةً جداً... فإذا كنا لا نعرف ما نريد فلن نصل إلى ما نريد ؛ لأننا لم نعرف أصلاً . باختصار لن تحقق شيئاً بالصدفة !! . لذا لزم علينا أن نخطط وأن نخطط بدقة ؛ للوصول إلى ما نريد ذلك طبعا بعد ما نحدد وبالضبط ما نريد ..
وكونفوشيس الفيلسوف الصيني كان يقول : ( الناس بالفطرة متشابهون ، وفي التطبيق مفترقون )؛ لذا حري بنا أن نفهم التخطيط لتحقيق الأهداف ، بمعنى أن نبدأ من البداية بوضع أهداف واضحة ومرئية وبوقت محدد ؛ حتى نتمكن من تقريب الخطى والهمة العالية لبلوغها .. قمت بزيارة إلى إحدى المنشآت التربوية حيث قام أحد المربين بطرح سؤال لأحد الشباب ( ماذا تحب أن تكون في المستقبل ؟ ) ، فجاءت الإجابات المتعددة بذكر مهن عالية المقام ومسميات رنانة على الأسماع والأذهان .. ( أريد أن أصبح طبيباً أو مبرمجاً إن شاء الله .. وقال آخر : لا أدري ، وقال ثالث : على حسب إمكانياتي ) ..
فالمصيبة أن بعض الشباب لا يعرف أن يحدد ماذا يكون في مستقبله ، وما هي الإجراءات التي يتخذها لبلوغها ، بل وحتى إن استطاع من تحديد موقعه ، فإنه يضع كلمة ( أو ) ؛ الحرفان الذان يسببان عائقاً كبيراً في تحقيق الأهداف ، بمعنى أن الهدف عائماً ولا يكون واضحاً حتى يراه .. ( أريد أن أكون مدرساً أو مهندساً ) ؟؟؟
إذن فالأمة المنتجة تبدأ من أفرادها – وهم الشباب بأنواعهم الأولاد والبنات - .. بوضع أهداف محددة وواضحة ومعقولة الإمكانيات والقدرات – وتختلف الأهداف من حيث تحقيقها ، فمنها ما هو وقتي ومنها ما هو على حسب زمنها - حتى يتم تحقيق ما يصبوا إليه المرء ، وهذا ما يعانيه شبابنا أو حتى من يريد إنجاز شيء في الحياة أو ترك بصمة يتحقق له السعادة منها ، في عدم فهم الطريقة الصحيحة لبناء الأهداف والتخطيط للحياة بشتى مجالاتها ...
فعندما نسأل أحد طلاب المرحلة المتوسطة أو الإعدادية لمن يريد دخول المراحل الثانوية عن القسم الذي يريده ، فستجد من الإجابات : أريد أن أكون أدبي أو علمي ، وعندما يتم سؤاله عن السبب في اختياره لأحد الأقسام ، فستجد هناك أصحاب الهمم العالية من يقول : أريد أن أكون محرراً وكاتباً بإحدى الصحف ، وآخر يقول: أريد أن أكون طبيب عيون ، وآخر يقول أريد أن أكون مهندساً معمارياً ، وآخر يقول أريد أن أكون قاضياً في علم المواريث ، وآخر فقيها ..بمعنى أهداف محددة وواضحة .. أما أصحاب الهمم المتدنية – واعذروني على هذه الكلمة – فتراه يقول: أريد أن أكون بالقسم الأدبي ؛ لأني لا أحب الرياضيات أو الفيزياء ، وآخر يقول : أريد أن أكون بالقسم العلمي ؛ لأني لا أحب الشعر والنحو والأدب .. فهذه الأعذار هي التي سببت قلة الإنتاج في حياة شبابنا وفي مجتمعاتنا ، بحيث لم نجد من نحتاجه من الأطباء والمهنيين والنحويين والأدباء ؛ لذا اضطرينا أن نأتي بمن يجيد في هذه الأقسام من كل مكان شتى من الأوطان والأقطار العالمية ، بمعنى من الخارج .. فالذين أتينا بهم أناس منتجين وضعوا أهدافاً حقيقية مرئية فحققوا فيها النجاح ، وأتوا يعلموا الأبناء النجاح والهمم .. إلا أننا وللأسف نجد أن أبناءنا وموظفينا ومدراءنا هممهم ليست ( بهمم النسور ، بل همم ساكني الجحور):( ..
فـ ( الفعل + أن + أكون + الهدف المحدد الذي يُراد تحقيقه + الوقت المناسب أو السنة ) هي القاعدة التي يجب أن يبني عليها كل من يريد النجاح في عالمه الذي يشترك فيه المبدعين ، فعندما نحقق الهدف الذي وضعنا له الخطط والإمكانيات ، فإننا بذلك سننجح وسنتميز عن كل الناجحين ..
إذن فعلى أبناءنا الصغار أن يتعرفوا على طريقة بناء الخطط والأهداف ، وأن يقوم الآباء والمربين بتدريبهم على التخطيط وتحقيق أفضل الطرق لبناء المستقبل ، وعلى شبابنا إعادة تكوين صياغة أهدافهم وتركيزها ، وكتابتها بالنظر إلى القدرات والإمكانيات التي يتمتع بها مع النظر إلى قانون ( فقه الأولويات ) بمعنى يجب تحقيق الأولى والمهم ، فعندها سنجد من أمتنا من نحتاجه في أقسام الجراحة وطب العيون والأعصاب وغيرها .. ونجد من نحتاجه إلى كتابة المقالات الأدبية والشعر والنثر الجميل ، ونجد المبرمج والمهندس المعماري والفني والمهني ، كل في تخصصه ، وكل في مجاله حتى عندما ينتهي هذا الإنسان ويموت بسلام ، فإننا سنجد سيرته مستمرة العطاء ، وسنتحدث عنه بكل خير في كل مجالسنا فهذا هو المنتج الحقيقي ، بعكس ذلك الذي ( وُلِد ودخل المدرسة وتخرج من الجامعة وتزوج ومات ) بشكل عادي أو طبيعي دون أن يترك أثراً حسن يذكر في الحياة .
من يقرأ هاتين العبارتين يتبادر إلى ذهنه أنها أسماء لشخصين مهمين زادا في التاريخ جانباً من حياتهما، إلا أنهما وفي حقيقة أمرهما رمزان يستخدمها ( ملقي الدورات الحياتية والمهنية ) للأشخاص الذين لا يخططون ولا ينتجون في حياتهم التي يعيشونها ..
يقول الأديب الرافعي- في كتابه وحي القلم - ( إذا لم تزد شيئاً على الدنيا ، كنت أنت زائداً على الدنيا ) ، فالمرء غير المنتج يموت فتموت معه سنينه وأيامه وسيرته ، فلا يُذكر إلا في مناسبات نادرةً جداً... فإذا كنا لا نعرف ما نريد فلن نصل إلى ما نريد ؛ لأننا لم نعرف أصلاً . باختصار لن تحقق شيئاً بالصدفة !! . لذا لزم علينا أن نخطط وأن نخطط بدقة ؛ للوصول إلى ما نريد ذلك طبعا بعد ما نحدد وبالضبط ما نريد ..
وكونفوشيس الفيلسوف الصيني كان يقول : ( الناس بالفطرة متشابهون ، وفي التطبيق مفترقون )؛ لذا حري بنا أن نفهم التخطيط لتحقيق الأهداف ، بمعنى أن نبدأ من البداية بوضع أهداف واضحة ومرئية وبوقت محدد ؛ حتى نتمكن من تقريب الخطى والهمة العالية لبلوغها .. قمت بزيارة إلى إحدى المنشآت التربوية حيث قام أحد المربين بطرح سؤال لأحد الشباب ( ماذا تحب أن تكون في المستقبل ؟ ) ، فجاءت الإجابات المتعددة بذكر مهن عالية المقام ومسميات رنانة على الأسماع والأذهان .. ( أريد أن أصبح طبيباً أو مبرمجاً إن شاء الله .. وقال آخر : لا أدري ، وقال ثالث : على حسب إمكانياتي ) ..
فالمصيبة أن بعض الشباب لا يعرف أن يحدد ماذا يكون في مستقبله ، وما هي الإجراءات التي يتخذها لبلوغها ، بل وحتى إن استطاع من تحديد موقعه ، فإنه يضع كلمة ( أو ) ؛ الحرفان الذان يسببان عائقاً كبيراً في تحقيق الأهداف ، بمعنى أن الهدف عائماً ولا يكون واضحاً حتى يراه .. ( أريد أن أكون مدرساً أو مهندساً ) ؟؟؟
إذن فالأمة المنتجة تبدأ من أفرادها – وهم الشباب بأنواعهم الأولاد والبنات - .. بوضع أهداف محددة وواضحة ومعقولة الإمكانيات والقدرات – وتختلف الأهداف من حيث تحقيقها ، فمنها ما هو وقتي ومنها ما هو على حسب زمنها - حتى يتم تحقيق ما يصبوا إليه المرء ، وهذا ما يعانيه شبابنا أو حتى من يريد إنجاز شيء في الحياة أو ترك بصمة يتحقق له السعادة منها ، في عدم فهم الطريقة الصحيحة لبناء الأهداف والتخطيط للحياة بشتى مجالاتها ...
فعندما نسأل أحد طلاب المرحلة المتوسطة أو الإعدادية لمن يريد دخول المراحل الثانوية عن القسم الذي يريده ، فستجد من الإجابات : أريد أن أكون أدبي أو علمي ، وعندما يتم سؤاله عن السبب في اختياره لأحد الأقسام ، فستجد هناك أصحاب الهمم العالية من يقول : أريد أن أكون محرراً وكاتباً بإحدى الصحف ، وآخر يقول: أريد أن أكون طبيب عيون ، وآخر يقول أريد أن أكون مهندساً معمارياً ، وآخر يقول أريد أن أكون قاضياً في علم المواريث ، وآخر فقيها ..بمعنى أهداف محددة وواضحة .. أما أصحاب الهمم المتدنية – واعذروني على هذه الكلمة – فتراه يقول: أريد أن أكون بالقسم الأدبي ؛ لأني لا أحب الرياضيات أو الفيزياء ، وآخر يقول : أريد أن أكون بالقسم العلمي ؛ لأني لا أحب الشعر والنحو والأدب .. فهذه الأعذار هي التي سببت قلة الإنتاج في حياة شبابنا وفي مجتمعاتنا ، بحيث لم نجد من نحتاجه من الأطباء والمهنيين والنحويين والأدباء ؛ لذا اضطرينا أن نأتي بمن يجيد في هذه الأقسام من كل مكان شتى من الأوطان والأقطار العالمية ، بمعنى من الخارج .. فالذين أتينا بهم أناس منتجين وضعوا أهدافاً حقيقية مرئية فحققوا فيها النجاح ، وأتوا يعلموا الأبناء النجاح والهمم .. إلا أننا وللأسف نجد أن أبناءنا وموظفينا ومدراءنا هممهم ليست ( بهمم النسور ، بل همم ساكني الجحور):( ..
فـ ( الفعل + أن + أكون + الهدف المحدد الذي يُراد تحقيقه + الوقت المناسب أو السنة ) هي القاعدة التي يجب أن يبني عليها كل من يريد النجاح في عالمه الذي يشترك فيه المبدعين ، فعندما نحقق الهدف الذي وضعنا له الخطط والإمكانيات ، فإننا بذلك سننجح وسنتميز عن كل الناجحين ..
إذن فعلى أبناءنا الصغار أن يتعرفوا على طريقة بناء الخطط والأهداف ، وأن يقوم الآباء والمربين بتدريبهم على التخطيط وتحقيق أفضل الطرق لبناء المستقبل ، وعلى شبابنا إعادة تكوين صياغة أهدافهم وتركيزها ، وكتابتها بالنظر إلى القدرات والإمكانيات التي يتمتع بها مع النظر إلى قانون ( فقه الأولويات ) بمعنى يجب تحقيق الأولى والمهم ، فعندها سنجد من أمتنا من نحتاجه في أقسام الجراحة وطب العيون والأعصاب وغيرها .. ونجد من نحتاجه إلى كتابة المقالات الأدبية والشعر والنثر الجميل ، ونجد المبرمج والمهندس المعماري والفني والمهني ، كل في تخصصه ، وكل في مجاله حتى عندما ينتهي هذا الإنسان ويموت بسلام ، فإننا سنجد سيرته مستمرة العطاء ، وسنتحدث عنه بكل خير في كل مجالسنا فهذا هو المنتج الحقيقي ، بعكس ذلك الذي ( وُلِد ودخل المدرسة وتخرج من الجامعة وتزوج ومات ) بشكل عادي أو طبيعي دون أن يترك أثراً حسن يذكر في الحياة .