ولد المدير
07-01-2009, 12:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أصلي على خير من بعث للعالمين محمد عليه أفضل واشرف الصلوات أما بعد
قفزت من سريري مرعوباً فقد قاربت الساعة السابعة والربح ، والمفروض أن أكون في المدرسة السابعة والنصف وإلا فالويل لي كما حذر المدير وأنذر.
تمنيت أن يتحول ذلك اليوم من أي يوم كان من أيام الأسبوع إلى يوم الخميس أو الجمعة ،تريثت قليلاً وتلفت ولي ،إخوتي لازالوا في اسرتهم ،الوالدة عفا الله عنها لم تزعجنا بندائها ،الذي أكرهه رغم حنوه وعذوبته ،فهي يومياٌ تقف على باب غرفتنا وتنادي: يمحمد يا كاضم يا عمر قوموا صلوا قبل أن تطلع الشمس.
قلت في نفسي:لابد أن الوالدة ـ عافاها الله ـ راحت عليها نومة وحصل ما حصل.
على كل ،ما دمت قد صحوت فلا بأس أن أزور الحمام ،وأؤدي الصلاة ،وأستعد للذهاب إلى المدرسة إلى أن يستجيب الله دعائيِِ(إنه سميع الدعاء).
كان مروري على دولاب ملابسي حيث تتوسط صفقاته الثلاث مرايا ضخمة تمتد من أعلى إلى أسفل .
أعجبني غاية الأعجاب ذلك الرجل الذي انعكست صورته على المرآة ، فقد رأيت فتىً شاباً وسيماً ،يفيض حيوية ونشاطاً ،مجدول الساعدين ،مفتول العضلات ،ناهد الصدر ،عريض المنكبين ،غليظ الساقين ،ضامر البطن.
رأيت كل ذلك ودرت حول نفسي ،دورة ودورتين وثلاث دورات ،استعرضت جسدي كما يستعرض أبطال كمال الأجسام عضلاتهم ،مرة ذات اليمين ،ومرة ذات الشمال ،مرة متمدداً وأخرى منحنياً ،تارة إلى الأمام ،وتارة إلى الخلف.
فعلت كل ذلك وقلت في نفسي:كم كنت غافلاً ..لا ،لا ،لم أكن غافلاً ،بل كنت متواضعاً منذ أن بلغت الثانية عشر أو الثالثة عشر حين حسبت نفسي لم أزل طفلاً ،ولكن منذ الآن وصعداً ،وقد دخلت الرابعة عشر منذ يومين ،فأنا لست رجلاً فحسب وإنما أنا سيد الرجال.
منذ الآن فصاعداً سوف أكون أنا الآمر الناهي في هذا البيت ،سوف آكل برجر ،سوف أشرب مايحلو لي ،سوف أدخن إلى مالا نهاية ،وسواء ذهبت إلى المدرسة أم لم أذهب ،ذاكرت أو لم أذاكر فذلك ليس من شغل أحد.
ذهبت إلى الحمام ،قضيت الحاجة وتوضأت وبعد أن أديت الصلاة ،أخذتني غفوة وأنا لا زلت في مصلاي ،وفي الأثناء مرت علي الوالدة ،جزاها الله خيراً ،تجف وأتمتم قائلا :اسمح لي ياسيدة المدير ،اعف’ عني فإنك عفو كريم ،لن أعدها ثانية ،هذه آخر مرة ،أرجوك أتوسل إليك ....
أيقظتني أمي برفق وحنان ،وقالت :هون عليك يا ولدي ،فاليوم هو يوم الخميس الأنيس.
أغمضت عيني وقلت :الحمد لله الذي أبدله من يوم السبت إلي يوم الخميس.
أصلي على خير من بعث للعالمين محمد عليه أفضل واشرف الصلوات أما بعد
قفزت من سريري مرعوباً فقد قاربت الساعة السابعة والربح ، والمفروض أن أكون في المدرسة السابعة والنصف وإلا فالويل لي كما حذر المدير وأنذر.
تمنيت أن يتحول ذلك اليوم من أي يوم كان من أيام الأسبوع إلى يوم الخميس أو الجمعة ،تريثت قليلاً وتلفت ولي ،إخوتي لازالوا في اسرتهم ،الوالدة عفا الله عنها لم تزعجنا بندائها ،الذي أكرهه رغم حنوه وعذوبته ،فهي يومياٌ تقف على باب غرفتنا وتنادي: يمحمد يا كاضم يا عمر قوموا صلوا قبل أن تطلع الشمس.
قلت في نفسي:لابد أن الوالدة ـ عافاها الله ـ راحت عليها نومة وحصل ما حصل.
على كل ،ما دمت قد صحوت فلا بأس أن أزور الحمام ،وأؤدي الصلاة ،وأستعد للذهاب إلى المدرسة إلى أن يستجيب الله دعائيِِ(إنه سميع الدعاء).
كان مروري على دولاب ملابسي حيث تتوسط صفقاته الثلاث مرايا ضخمة تمتد من أعلى إلى أسفل .
أعجبني غاية الأعجاب ذلك الرجل الذي انعكست صورته على المرآة ، فقد رأيت فتىً شاباً وسيماً ،يفيض حيوية ونشاطاً ،مجدول الساعدين ،مفتول العضلات ،ناهد الصدر ،عريض المنكبين ،غليظ الساقين ،ضامر البطن.
رأيت كل ذلك ودرت حول نفسي ،دورة ودورتين وثلاث دورات ،استعرضت جسدي كما يستعرض أبطال كمال الأجسام عضلاتهم ،مرة ذات اليمين ،ومرة ذات الشمال ،مرة متمدداً وأخرى منحنياً ،تارة إلى الأمام ،وتارة إلى الخلف.
فعلت كل ذلك وقلت في نفسي:كم كنت غافلاً ..لا ،لا ،لم أكن غافلاً ،بل كنت متواضعاً منذ أن بلغت الثانية عشر أو الثالثة عشر حين حسبت نفسي لم أزل طفلاً ،ولكن منذ الآن وصعداً ،وقد دخلت الرابعة عشر منذ يومين ،فأنا لست رجلاً فحسب وإنما أنا سيد الرجال.
منذ الآن فصاعداً سوف أكون أنا الآمر الناهي في هذا البيت ،سوف آكل برجر ،سوف أشرب مايحلو لي ،سوف أدخن إلى مالا نهاية ،وسواء ذهبت إلى المدرسة أم لم أذهب ،ذاكرت أو لم أذاكر فذلك ليس من شغل أحد.
ذهبت إلى الحمام ،قضيت الحاجة وتوضأت وبعد أن أديت الصلاة ،أخذتني غفوة وأنا لا زلت في مصلاي ،وفي الأثناء مرت علي الوالدة ،جزاها الله خيراً ،تجف وأتمتم قائلا :اسمح لي ياسيدة المدير ،اعف’ عني فإنك عفو كريم ،لن أعدها ثانية ،هذه آخر مرة ،أرجوك أتوسل إليك ....
أيقظتني أمي برفق وحنان ،وقالت :هون عليك يا ولدي ،فاليوم هو يوم الخميس الأنيس.
أغمضت عيني وقلت :الحمد لله الذي أبدله من يوم السبت إلي يوم الخميس.