فريد بخيت
07-31-2009, 07:27 AM
تختلف المجتمعات في طرق تربية أطفالهم ؛ وذلك نتيجة لما يتلقاه الوالدين من أساليب علمية تربوية في تكوين مستقبل وافر لأحد الأبناء ، فهناك فرق كبير بين تربية أبائنا وأجدادنا القدامى لنا ، وبين تربية لجيلنا الجديد والجميل ، فنحن نتاج الأمس حيث أصبحنا نحمل كواهل الحياة على أكتافنا ، ونمضي في كفاحات مريرة .
فمن أهم ما يحتاجه المرء في تكوين ناشئ يتميز بالأدب وتهذيب سلوكياته هي ( العقوبة ) أو عملية وضع نظام العقوبات بالمنزل ، فالعقوبة ليست هي الكُرْه الذي ننشئه للطفل لأننا لا نحبه ، إنما هي مجوعة من الطرق المتدرجة التي نفرضها على الطفل حتى نهذب وننتقد سلوكه السيء، ونبين له الخطأ مخافة الوقوع فيه مرة أخرى ، وأحب أن أنبه إلى ضرورة أن ( عقاب الطفل يختلف عن عقوبة المراهق أو الشاب الكبير الذي يكبر عن الطفل ) لهذا نرى هروب الأبناء الكبار من المنزل ، وعدم الاهتمام بنصائح الأب أو الأم أو العائل الأكبر ؛ نتيجة لتساوي عقوبة الطفل والكبير معاً ، فالفرق بينهم كبير إلى حد ما ، فقط تبقى طريقة التربية التي يستعملها ( رب الأسرة ) أو من ينوب عنه لأفرادهم ، فجميل منا أن نخلق نظاماً يسير عليه الجميع داخل المنزل ، وخصوصاً إن كان المنزل يعج بالأبناء ، فهذا معناه اختلاف في الآراء واختلاف في وجهات النظر ، واختلاف في فهم العلاقات الأسرية داخل المنزل ، والحرص على عدم الاصطدام بين رغبة الأبناء وأوامر الآباء .
ولذا يجب علينا أن نوضح للطفل عن ما هيه ( العقوبة )؟ ، كما نفهمه الأوامر التي يتلقاها ، مع ضرورة ربط العقوبات بالمكافآت التشجيعية وجعلهما متضادان ، بمعنى أنه إذا وُجدت العقوبة فمعناها حرمان المكافأة ( والمكافآت تختلف بحسب معرفة الأب لميول وهوايات ابنه ) ، وقد تختلف من طفل لطفل بحسب ما يراه الأب لأبنائه .
والسؤال الذي يطرحه المربي دائماً ( لماذا يكذب علي ابني ؟ ) مع الرغم من أنك تعرف لماذا لم يقل الحقيقة التي تعرفها ، فمثلاً : تأخر الابن أو الابنة في حل الفرض المنزلي ؟ وعندما يبادر الأب بالسؤال ( لماذا لم تعملا الفرض المنزلي ؟ ) يفاجأ الأب بأنهما ذكرا كلاماً غير حقيقي أو أنهما يميلا إلى الكذب ، عندها يتفاجأ الأب من ذلك ويتفاجأ الابن فيقوم رب الأسرة باستعمال العنف ، والأدهى من ذلك والأمر بأن الأب يتفاجأ بأن ابنه أو ابنة لا يريدان العقاب ..
وهذا صحيح ! فقبل أن يرمي الأب أو رب الأسرة بسوء التربية على المدرسة أو المسجد أو المجتمع الذي يعيشه ، عليه أن يفتش في أسلوب التربية والطريقة التي انتهجها لتربية ابنه أو أبنائه ، نعم ربما يكون هناك خلل بسيط قد غاب عنه أو أن هناك مبالغة في الأسلوب التربوي المنتهج أو خطأ في إحدى كفة الميزان التربوي .
نعم فليسأل الأب أو رب الأسرة نفسه ( لماذا لم يقل الولد أو البنت الحقيقة ؟ ) ( لماذا يستعمل اسلوب المراوغة؟) ( لماذا لا يجلس معي الولد أو البنت لكي يتحدثا عن نفسيهما ؟) بالطبع تكون الإجابات أنهما لم يعتادا على المجالس الأسرية التي غابت عن منازلنا ، لم يعتادا عن النظام داخل المنزل أو طريقة العقوبة ، فكل ما يرونه أن العقوبة واحدة ألا وهو ( الضرب ) سواء صغرت المشكلة أو كبرت فالعقوبة واحدة ألا وهي الضرب ، بل والأدهى والأمر إذا لم يكن هناك حل للمشكلة بين الأخوين عندما يتعاركا أو يختلفا ، فيواجهان الضرب ، سواءً للشاكي وللمشتكي.
ربما سيطول الحديث عن المشكلات وطرق التربية الحديثة ؛ وهذا الجانب لم يغفل عنه المربون الذين كتبوا في هذا المجال الكثير والكثير ، لكن أرى أن المشكلة ليست بالكبيرة التي نخاف منها ، فكل ما في الأمر هو الجلوس مع الأبناء ، حتى لو يرى الابن أنك تركت أشغالك وجلست معه فإنه سيرى أنك الملجأ الوحيد لدفن أسراره الشخصية وطرق معالجتها ، ليس ذلك الأب الذي يزمجر داخل المنزل ويصرخ ، ولا يسأل عن ابنائه بلطف ، فمن الأفضل أن نكون نحن صناديق أسرار حياتهم ، قبل أن يضعوها في أماكن مريبة لمجتمع ضار ..
فلا بد أن نتذكر بأننا نستطيع أن نستعمل طرق عقاب للأطفال ، بحيث يجد الطفل بأن هناك نظام يسود داخل المنزل حتى بغياب رب الأسرة ، وتكون النتيجة بأن المبدأ والأساس هو الصدق في القول وفي الحياة داخل المنزل .
فقبل أن تعاقب لا بد أن تعرف بأن الأطفال يعرفون الخطأ الذي يقعون فيه ، ولكن لا يعرفون ما هو العقاب الذي يقع عليهم ، لذلك يلجأون إلى الأم للوساطة وإطفاء الغضب، أو الجدة التي تمنع الأب بنظرة واحدة ، فحتى تكون بعيداً عن ذلك ، وتعمل لحل هذه المشكلة ..
1- إجمع أطفالك حولك أنت وزوجتك ، ( ولا بد أن يكون الحديث وديّاً ، ليس أوامر تمليه على أفراد الأسرة وتنطلق إلى حيث أنت ) وقرر نظاماً ( نظاماً يتسم بالتعاون والجدية والمرح والترفيه ومشاركة من الجميع ) داخل المنزل باتفاق الجميع عن الأشياء الثمينة بالمنزل ، والنظام الذي سيكون عليه البيت ، وأنك ستفرح بمن يكون فعالاً في البيت يشارك الجميع وستقابله بالمكافأة ، وأنك ستغضب بمن يقلل من أدبه ، وستقابله بالعقوبة ( مع تحديد العقوبة ونوعيتها وتسميتها ، وكذلك المكافآت وتسميتها ) .
2- تعرف على الأشياء التي يحبها الأبناء والأمور التي لا يريدونها ( لتساعدك في عمل عقوبات حول ما يحبونه وما لا يحبونه ) ،ثم حدد لكل سلوك سيء بالمنزل عقوبة ، تبدأ من حرمان المصروف اليومي مثلاً أو بحرمانه من الحديث معه لمدة ساعة أو حرمانك للأشياء التي يريدها الطفل وأجعل هذه العقوبة متدرجة إلى أن تصل إلى الضرب التربوي.
3- اكتب السلوكيات الخاطئة وأمامها العقوبات وعلقها بمكان بارز في المنزل ، أو في غرفهم الخاصة ، واجعل كل طفل يقرأ هذه اللوحة ليعرف ما هو القانون السائد بالمنزل .. وتذكر دائماً أن تحاول معالجة السلوكيات ، فلا تجعل الطفل معلقاً .. اجعل العقوبة الكبيرة مثلاً هي أن لا يتكلم أحد مع الطفل في المنزل لمدة ساعة أو كما تراه مناسباً .ثم تابع السلوك الخاطئ الذي ارتكبه الطفل ، فإذا تحسن وابتعد عنه ..سارع بالمكافئة لأن الطفل عندما يعاقب فإنه يحاول تحسين سلوكه سريعاً ؛ ليطمع بجائزة من أبيه أو أمه .. فلا يغفل أحدنا عن ذلك .
4- ويجب عليك أن تفهم حياة طفلك ، لأن الأطفال ليسوا أغبياء بدرجة كافية ، فهم يعرفون ما يُعكر صفوا الأب ، ويعلمون متى يأخذون منه ما يريدون لأنهم وضعوا قوانين مفتوحة لديهم ، فأنت بدورك الراعي قيد لهم حدود هذه القوانين بدرجة كافية ومعقولة .
5- لا بد أن تعرف أنك بالعقوبات تحاول نقد السلوك السيء ومعالجته ، ليس معناها أنك تكره الابن لارتكابه السلوك السيئ ، فلا بد أن يعرف الطفل أنك تعاقب الخطأ ، وليس هو شخصياً ، فعند عقوبتك له غيِّر من ملامح وجهك .. ثم ذكِّره بأن العمل الذي قام به سيء.
6- لا بد من المتابعة وعدم الاكتراث بما يفعله الطفل ، فعندما تسن قوانين وعقوبات ، فلا بد من متابعة هذه القوانين والعقوبات ، ولا تقنع نفسك بأن هذه الأمور روتينية بحتة ، تنطفىء وطئتها مع مرور الوقت ، لذلك تذكر أنك تريد بناء طفل للمستقبل .
وأخيراً وليس آخراً ، فعندما نعاقب فلا بد أن يعرف الطفل بأن العقوبة هي تصحيح سلوك ، ونقد سلوك ولا يمكن أن تكون العقوبة عائقاً بينه وبين والديه ، وعندما تعاقب الطفل فيجب أن تريه وجهاً آخر ؛ ليشعر بأن ما قام به خطأ تعدى حدود النظام .
وعند مرور وقت ( كأسبوع أو شهر ) علِّق لوحة تحدد فيها مستوى الانضباط لكل طفل ولكل ابن بدرجات ( ولا بد أن تحتوي أنظمتك المنزلية على حسن الترتيب للغرفة ، ومساعدة الأم في أعمال المنزل ، الحضور المبكر للمنزل ، الصلوات ومتابعتها ) ، وعندما ترى أن أحد الأبناء حصل على مستوى عال من المكافآت ، إعمل رحلة أسرية خاصة يشارك فيها الأبناء والوالدين ، وتكون هذه الرحلة بمسمى الطفل الفائز أو بإشرافه إلى مكان عام يحبه أو يقرره باتفاق الجميع .
فعندما يكبر الأبناء سيعرفون قيمة الأسرة والتربية سيقولون يوماً : أدبني أبي وعلمني كيف أعاقب ؟ ..
فمن أهم ما يحتاجه المرء في تكوين ناشئ يتميز بالأدب وتهذيب سلوكياته هي ( العقوبة ) أو عملية وضع نظام العقوبات بالمنزل ، فالعقوبة ليست هي الكُرْه الذي ننشئه للطفل لأننا لا نحبه ، إنما هي مجوعة من الطرق المتدرجة التي نفرضها على الطفل حتى نهذب وننتقد سلوكه السيء، ونبين له الخطأ مخافة الوقوع فيه مرة أخرى ، وأحب أن أنبه إلى ضرورة أن ( عقاب الطفل يختلف عن عقوبة المراهق أو الشاب الكبير الذي يكبر عن الطفل ) لهذا نرى هروب الأبناء الكبار من المنزل ، وعدم الاهتمام بنصائح الأب أو الأم أو العائل الأكبر ؛ نتيجة لتساوي عقوبة الطفل والكبير معاً ، فالفرق بينهم كبير إلى حد ما ، فقط تبقى طريقة التربية التي يستعملها ( رب الأسرة ) أو من ينوب عنه لأفرادهم ، فجميل منا أن نخلق نظاماً يسير عليه الجميع داخل المنزل ، وخصوصاً إن كان المنزل يعج بالأبناء ، فهذا معناه اختلاف في الآراء واختلاف في وجهات النظر ، واختلاف في فهم العلاقات الأسرية داخل المنزل ، والحرص على عدم الاصطدام بين رغبة الأبناء وأوامر الآباء .
ولذا يجب علينا أن نوضح للطفل عن ما هيه ( العقوبة )؟ ، كما نفهمه الأوامر التي يتلقاها ، مع ضرورة ربط العقوبات بالمكافآت التشجيعية وجعلهما متضادان ، بمعنى أنه إذا وُجدت العقوبة فمعناها حرمان المكافأة ( والمكافآت تختلف بحسب معرفة الأب لميول وهوايات ابنه ) ، وقد تختلف من طفل لطفل بحسب ما يراه الأب لأبنائه .
والسؤال الذي يطرحه المربي دائماً ( لماذا يكذب علي ابني ؟ ) مع الرغم من أنك تعرف لماذا لم يقل الحقيقة التي تعرفها ، فمثلاً : تأخر الابن أو الابنة في حل الفرض المنزلي ؟ وعندما يبادر الأب بالسؤال ( لماذا لم تعملا الفرض المنزلي ؟ ) يفاجأ الأب بأنهما ذكرا كلاماً غير حقيقي أو أنهما يميلا إلى الكذب ، عندها يتفاجأ الأب من ذلك ويتفاجأ الابن فيقوم رب الأسرة باستعمال العنف ، والأدهى من ذلك والأمر بأن الأب يتفاجأ بأن ابنه أو ابنة لا يريدان العقاب ..
وهذا صحيح ! فقبل أن يرمي الأب أو رب الأسرة بسوء التربية على المدرسة أو المسجد أو المجتمع الذي يعيشه ، عليه أن يفتش في أسلوب التربية والطريقة التي انتهجها لتربية ابنه أو أبنائه ، نعم ربما يكون هناك خلل بسيط قد غاب عنه أو أن هناك مبالغة في الأسلوب التربوي المنتهج أو خطأ في إحدى كفة الميزان التربوي .
نعم فليسأل الأب أو رب الأسرة نفسه ( لماذا لم يقل الولد أو البنت الحقيقة ؟ ) ( لماذا يستعمل اسلوب المراوغة؟) ( لماذا لا يجلس معي الولد أو البنت لكي يتحدثا عن نفسيهما ؟) بالطبع تكون الإجابات أنهما لم يعتادا على المجالس الأسرية التي غابت عن منازلنا ، لم يعتادا عن النظام داخل المنزل أو طريقة العقوبة ، فكل ما يرونه أن العقوبة واحدة ألا وهو ( الضرب ) سواء صغرت المشكلة أو كبرت فالعقوبة واحدة ألا وهي الضرب ، بل والأدهى والأمر إذا لم يكن هناك حل للمشكلة بين الأخوين عندما يتعاركا أو يختلفا ، فيواجهان الضرب ، سواءً للشاكي وللمشتكي.
ربما سيطول الحديث عن المشكلات وطرق التربية الحديثة ؛ وهذا الجانب لم يغفل عنه المربون الذين كتبوا في هذا المجال الكثير والكثير ، لكن أرى أن المشكلة ليست بالكبيرة التي نخاف منها ، فكل ما في الأمر هو الجلوس مع الأبناء ، حتى لو يرى الابن أنك تركت أشغالك وجلست معه فإنه سيرى أنك الملجأ الوحيد لدفن أسراره الشخصية وطرق معالجتها ، ليس ذلك الأب الذي يزمجر داخل المنزل ويصرخ ، ولا يسأل عن ابنائه بلطف ، فمن الأفضل أن نكون نحن صناديق أسرار حياتهم ، قبل أن يضعوها في أماكن مريبة لمجتمع ضار ..
فلا بد أن نتذكر بأننا نستطيع أن نستعمل طرق عقاب للأطفال ، بحيث يجد الطفل بأن هناك نظام يسود داخل المنزل حتى بغياب رب الأسرة ، وتكون النتيجة بأن المبدأ والأساس هو الصدق في القول وفي الحياة داخل المنزل .
فقبل أن تعاقب لا بد أن تعرف بأن الأطفال يعرفون الخطأ الذي يقعون فيه ، ولكن لا يعرفون ما هو العقاب الذي يقع عليهم ، لذلك يلجأون إلى الأم للوساطة وإطفاء الغضب، أو الجدة التي تمنع الأب بنظرة واحدة ، فحتى تكون بعيداً عن ذلك ، وتعمل لحل هذه المشكلة ..
1- إجمع أطفالك حولك أنت وزوجتك ، ( ولا بد أن يكون الحديث وديّاً ، ليس أوامر تمليه على أفراد الأسرة وتنطلق إلى حيث أنت ) وقرر نظاماً ( نظاماً يتسم بالتعاون والجدية والمرح والترفيه ومشاركة من الجميع ) داخل المنزل باتفاق الجميع عن الأشياء الثمينة بالمنزل ، والنظام الذي سيكون عليه البيت ، وأنك ستفرح بمن يكون فعالاً في البيت يشارك الجميع وستقابله بالمكافأة ، وأنك ستغضب بمن يقلل من أدبه ، وستقابله بالعقوبة ( مع تحديد العقوبة ونوعيتها وتسميتها ، وكذلك المكافآت وتسميتها ) .
2- تعرف على الأشياء التي يحبها الأبناء والأمور التي لا يريدونها ( لتساعدك في عمل عقوبات حول ما يحبونه وما لا يحبونه ) ،ثم حدد لكل سلوك سيء بالمنزل عقوبة ، تبدأ من حرمان المصروف اليومي مثلاً أو بحرمانه من الحديث معه لمدة ساعة أو حرمانك للأشياء التي يريدها الطفل وأجعل هذه العقوبة متدرجة إلى أن تصل إلى الضرب التربوي.
3- اكتب السلوكيات الخاطئة وأمامها العقوبات وعلقها بمكان بارز في المنزل ، أو في غرفهم الخاصة ، واجعل كل طفل يقرأ هذه اللوحة ليعرف ما هو القانون السائد بالمنزل .. وتذكر دائماً أن تحاول معالجة السلوكيات ، فلا تجعل الطفل معلقاً .. اجعل العقوبة الكبيرة مثلاً هي أن لا يتكلم أحد مع الطفل في المنزل لمدة ساعة أو كما تراه مناسباً .ثم تابع السلوك الخاطئ الذي ارتكبه الطفل ، فإذا تحسن وابتعد عنه ..سارع بالمكافئة لأن الطفل عندما يعاقب فإنه يحاول تحسين سلوكه سريعاً ؛ ليطمع بجائزة من أبيه أو أمه .. فلا يغفل أحدنا عن ذلك .
4- ويجب عليك أن تفهم حياة طفلك ، لأن الأطفال ليسوا أغبياء بدرجة كافية ، فهم يعرفون ما يُعكر صفوا الأب ، ويعلمون متى يأخذون منه ما يريدون لأنهم وضعوا قوانين مفتوحة لديهم ، فأنت بدورك الراعي قيد لهم حدود هذه القوانين بدرجة كافية ومعقولة .
5- لا بد أن تعرف أنك بالعقوبات تحاول نقد السلوك السيء ومعالجته ، ليس معناها أنك تكره الابن لارتكابه السلوك السيئ ، فلا بد أن يعرف الطفل أنك تعاقب الخطأ ، وليس هو شخصياً ، فعند عقوبتك له غيِّر من ملامح وجهك .. ثم ذكِّره بأن العمل الذي قام به سيء.
6- لا بد من المتابعة وعدم الاكتراث بما يفعله الطفل ، فعندما تسن قوانين وعقوبات ، فلا بد من متابعة هذه القوانين والعقوبات ، ولا تقنع نفسك بأن هذه الأمور روتينية بحتة ، تنطفىء وطئتها مع مرور الوقت ، لذلك تذكر أنك تريد بناء طفل للمستقبل .
وأخيراً وليس آخراً ، فعندما نعاقب فلا بد أن يعرف الطفل بأن العقوبة هي تصحيح سلوك ، ونقد سلوك ولا يمكن أن تكون العقوبة عائقاً بينه وبين والديه ، وعندما تعاقب الطفل فيجب أن تريه وجهاً آخر ؛ ليشعر بأن ما قام به خطأ تعدى حدود النظام .
وعند مرور وقت ( كأسبوع أو شهر ) علِّق لوحة تحدد فيها مستوى الانضباط لكل طفل ولكل ابن بدرجات ( ولا بد أن تحتوي أنظمتك المنزلية على حسن الترتيب للغرفة ، ومساعدة الأم في أعمال المنزل ، الحضور المبكر للمنزل ، الصلوات ومتابعتها ) ، وعندما ترى أن أحد الأبناء حصل على مستوى عال من المكافآت ، إعمل رحلة أسرية خاصة يشارك فيها الأبناء والوالدين ، وتكون هذه الرحلة بمسمى الطفل الفائز أو بإشرافه إلى مكان عام يحبه أو يقرره باتفاق الجميع .
فعندما يكبر الأبناء سيعرفون قيمة الأسرة والتربية سيقولون يوماً : أدبني أبي وعلمني كيف أعاقب ؟ ..