المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعلق بين الشباب.....موضوع مهم


محمد تردي
02-17-2010, 09:30 PM
لعلي اردف هذا الموضوع على هيئة حلقات
حتى استطيع فيه التقليل من الكلام الكثير...
والاكتفاء بالمختصر منه


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

أمــــــا بـــعـــــد

أخواني اخواتي

بسبب انتشار ظاهرة التعلق بين اوساط الناس احببت ان اطرح مالدي وان اسمع منكم

يعرف التعلق على أنه ارتباط انفعالي عاطفي ينشأ بين شخص وآخر، أو بين الناس وبعضهم البعض، تحت ظروف التواجد في إطار مكاني واحد، شريطة أن يدعم هذا الارتباط عبر الزمن ، و لقد صدم الصحابة ، وخارت قواهم، وكادت أن تنقطع نياط قلوبهم - وحق لهم ذلك - حين أشيع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل في معركة أحد، وجلس كثير منهم مهمومًا مبهوتًا مغمومًا وترك القتال ،وبعد المعركة نزلت الآيات العظيمة في دروس أحد ومواعظها، وكان من تلك الدروس: تنبيههم بأن هذا الدين تعلقه بالله جل وعلا، لا يتعلق بأي مخلوق كائنًا من كان، حتى ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء به من عند الله، وبلغه للعالمين: قال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ[144]}[سورة آل عمران].

ثم صدموا مرة أخرى بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيقة: فاختلط على كثير من الصحابة الأمر، ونفى بعضهم وفاته، ووقف عمر رضي الله عنه يهدد من ينشر هذا النبأ. فجاء أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه ورفيقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، أرق أصحابه بعده قلباً، وأعمقهم علماً، فتحقق من وفاته صلى الله عليه وسلم، فصعد المنبر وجدد درس أحد مرة أخرى بصورة واضحة صريحة لا تقبل اللبس ولا التأويل: فَقَالَ:' أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ[144]}[سورة آل عمران]'رواه البخاري


أخواني التعلق بالأشخاص من الأمراض الفتاكة بالأفراد والمجتمعات ... التعلق بالأشخاص ... مدخل عظيم من مداخل الشرك ، وتبديل الدين !



التعلق والعشق داء عضال، وسم قاتل، أعيا الأطباء داؤه، وعز عليهم شفاؤه، كما قال العلاَّمة ابن القيم وفصله في الجواب الكافي، وتعريفه: انشغال القلب الفارغ بمحبة مفرطة تتجاوز حدود الشرع.
وقد يكون هذا التعلق شركاً وكفراً؛ إذا اتخذ معشوقه نداً يحبه كحب الله أو أشد حباً، وبين العلامة ابن القيم ـ رحمه الله ـ علامة ذلك في "الجواب الكافي" فقال: "أن يقدم رضا معشوقه على رضا ربه، وإذا تعارض عنده حق معشوقه وحق ربه وطاعته قدَّم حق معشوقه على حق ربه وطاعته" .
ولا تخفي الكلمة الجامعة لابن القيم في "إغاثة اللهفان": المحبة النافعة ثلاثة أنواع: محبة الله، ومحبة في الله، ومحبة ما يعين على طاعة الله واجتناب معصيته. والمحبة الضارة ثلاثة أنواع: المحبة مع الله، ومحبة ما يبغضه الله، ومحبة تقطع محبته لله أو تنقصها.
والناس في التعلق أنواع كلٌّ له فيه طريقةٌ وأسبابٌ ومظاهرٌ، يشترك الجميع في غالبها ، وكل واحد يبحث فيه عن هدفه وغايتـه والله يعلم المقاصد ، والقلب المتعلق هو الدليل إليها وقد يكون التعلق من طرف وقد يكون متبادلاً من طرفين وقد يكون مجموعة أشخاص متعلقين بشخص واحد وقد يكون المتعلقان متقاربين في السن أو متباعدين .


وهي فتنةٌ أهلكت الشباب ودمّرت الفتيات ولم يَنجُ منها إلا القليل،إنها مشكلة أتت على الصحيح والسقيم ،بل بدأت تَدبُّ حتى في أوساط من يُشار إليهم بالبنان، جاوزت الحدود والقيود، ذهب ضحيتها الكثير والكثير والكل يَشهدُ ذلك ويَلحظه ما بين ضائعٍ ومنتكسٍ وحائرٍ أو مسجونٍ عدة سنوات وآخرمنكس الرأس علاه الخزي والعار ، فأيُّ رجولة وسعادة هذه نهايتها ؟
يروى أنه جيء بشاب إلى ابن عباس رضي الله عنهما وهو في عرفة قد صار كالعود . فقال : مابه ؟ قالوا العشق . فجعل ابن عباس يدعو ويكثر من الاستعاذة من العشق .



وذكر الإمام ابن الجوزي_رحمه الله_: عن أبي عبد الله بن الجلاء قال :كنت أنظر إلى غلام نصراني حسن الوجه ، فمر بي أبو عبد الله البلخي،
فقال :أيش وقوفك؟
فقلت : يا عم! أما ترى هذه الصورة كيف تعذب بالنار!!
فضرب بيده بين كتفي و قال: لتجدن غبّها-أي عاقبة هذا الفعل-
قال فوجدت غبها بعد أربعين سنة أن أنسيت القرآن.




والباقي في الحلقة القادمة

سايق الخير
02-17-2010, 11:26 PM
جميل جداً أخي محمد تردي وفي إنتضار الحلقه القادمه

وشكراً،، ع ـلى الطلح

ويسلم ع ـليك أخوك:سايق الخير

القلب القوي
02-18-2010, 10:27 AM
موضع مهم جدا

ونحن بحاجة إليه

في مثل هذه الأوقات

بارك الله فيك أخي محمد تردي

وننتظر الباقي

الباسل
02-18-2010, 11:51 AM
اللهم إنا نعوذ بك من العشق والتعلق بغير الله ..

والمشكلة أيضا أخي / محمد بارك الله فيك ..


أن بعض الناس يمضي في طريق التعلق وهو يظن أنه حب في الله ..

فهذه من أكبر المصائب ..

حتى إذا ما جاء أحد لينهاه عن فعله قال (( إنه حب في الله )) ..

فالحذر الحذر ..

وقد سمعت مقولة جميلة جدا من مشرف توعية الفرقان الأهلية ..

كان يخاطب أحد الشباب فيقول له - مبينا له الحب في الله من غيره -

(( إذا كان حبك للشخص من أجل طاعة يعملها وكلما زاد هذا الشخص في تلك الطاعة زاد حبك ..

وإذا ابتعد عن تلك الطاعة قلّ حبك له فهذا هو الحب في الله )) أو مافي معناه ..

وأكرر لك شكري أخي / محمد تردي ( أبو سعيد ) على الموضوع الأكثر من مهم ..

بارك الله لك في قلمك ..

وزادك الله علما ..

وفقها في الدين ..

أخوك / أبو تميم الجهني

Abu-Anas
02-18-2010, 04:05 PM
كلام في الصميم ( ابو سعيد ) ويحتاجة الشباب

اشكرك على طرحك الرائع واسال الله ان يكتب لك بكل كلمة حسنة وزيادة

واسمح لي بهذه الاضافة :

التعلق العاطفي بالآخرين

(الحب أو العشق المذموم)



التعريف:

هي المحبة المفرطة لفرد أو جماعة إلى درجة عدم القدرة على مفارقتهم، أو القبول لكل أقوالهم وأفكارهم، والتقرب منهم بشكل مبالغ فيه.

"المظاهر" العلامات الدالة على وجودها:

1) كثرة الثناء عليهم.

2) الرد السريع بمجرد الكلام على الفرد المتعلق به.

3) التأثر في حالة مفارقتهم.

4) الحزن والتأثر الظاهر في حالة قسوة أحدهم عليه.

5) تلبية حاجات المتعلق به، حتى في حالة انشغالاته.

6) النظرة غير التفاؤلية للدنيا في حالة جفاء أحدهم عليه.

7) الغياب عن الأنشطة الطيبة.

8) الاستئناس بسماع الموسيقى الهادئة، أو الأناشيد العاطفية.

9) تحليله لمواقف حياته أو مواقف الآخرين معه بطريقة عاطفية أكثر منها بطريقة منطقية.

الآثار(النتائج):

1) انحصار الفكر فيما يوجهه إليه المتعلق به فقط.

2) قد يؤدي التعلق بالفرد إلى أمور غير مقبولة "كالرسائل العاطفية الكثيرة، والقرب الشديد غير المقبول منه،

3) انحصار اهتماماته.

4) اضطراب أولوياته.

5) ضعف العبادة عنده.

6) نشوء بعض الأمراض النفسية كـ( الاكتئاب، العزلة، عدم القدرة على الطعام...)

الأسباب:

1) وجود بيئة يتفشى فيها جو التعلق العاطفي بالآخرين.

2) الانبهار بطرح الطرف المتعلق به، (العلمي، الخطابي، الفني...)

3) ميلان قلبي شديد لا يعرف سببه.

4) ضعف التعلق بالله تعالى، ومعرفة صفاته جل جلاله.

5) الأزمة النفسية التي يمر بها أحياناً.

6) الحرمان من العاطفة في بيته أو مجتمعه المحيط به.

7) تركيبته النفسية العاطفية، بسبب نشأته المدللة منذ الصغر.

8) تبادل المشاعر من قبل الطرف المتعلق به كذلك.

9) عدم وجود أستاذ مربي ينصحه أو يرشده.

10) طول المجالسة في الأمور المباحة. كما قال أحد السلف:" إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب".

11) خدمته بالمال أو الوجاهة أو غير ذلك من قبل الإنسان أو الجماعة المتعلق بها.

12) تلبيس من الشيطان أن هذا التعلق من الحب في الله.

13) وجود صفات في المتعلق به "الجمال، الصوت الجميل، نفسيته الحلوة، محبوب من الآخرين...".

14) خوفه من إخبار أحد بالمشكلة، حتى لا يْظن ظن السوء، مما يطور من المشكلة.

15) عدم وجود تحفيز على أعماله.

16) قد يكون المتعلق به قريناً في نفس سنه، أو قريناً في المجال المبدع فيه.

17) ثناء الناس على أحد أقرانه في عمل ما يقوم هو بمزاولته كالتدريب، أو الرسم، أو قيادة مسؤولية، أو الكتابة، أو الخطابة، أو البرمجة، أو غير ذلك مما يسبب قلقاً وحسداً، ورغبة في أن يكون أحد بقربه في كل لحظة حتى يتعلق به.

العلاج: ((( التعلق بالله والخوف منه )))

1) توزيع الحب عملياً وقولياً "للوالدين، الإخوة في البيت، الأقارب، الجيران، بعض الأصحاب..."

2) السير مع أشخاص جادين في الحياة، وفيهم صفات البطولة والقوة.

3) الضغط على النفس بترك الجلوس مع الفرد المتعلق به.

4) تعليمه أن كل إنسان ومجموعة يكون فيها الخطأ والصواب.

5) معالجة المشكلة منذ بدايتها سواء لمن رآه عليها، أو من خلال الشخص المتعلق نفسه.

6) الانشغال بأعمال مفيدة.

7) مصارحة المربي له، أو مصارحته هو للمربي، وإحساسه أنه في مشكلة، كأي إنسان آخر يتعرض لمشكلة.

8) إشباع عاطفته بشكل معتدل من العبارات والرسائل اللطيفة.

9) الدعاء الدائم لله سبحانه وتعالى أن يحميه الله من البلاء، خاصة في أوقات ومواطن الإجابة.

10) قراءة القرآن بتعمق، والوصول لحب الله وحده لا شريك له.

11) التحذير من مزالق ومخاطر التعلق بالآخرين، عن طريق القصص الواقعية، أو القراءة من بعض كتب السلف كالجواب الكافي لابن القيم، وذم الهوى لابن الجوزي وغيرهما.



من أراد الاستزادة فعليه بالكتب التالية :

1) الجواب الكافي لابن قيم الجوزية – رحمه الله –

2) هداية الحيران وعصمة الأخوان من فتنة حب الصبيان لسليمان المفرج – وفقه الله -

شذا القران
02-18-2010, 09:55 PM
جزاكم الله الف خير استاذ محمد واستاذ ابو انس

موضوع جدا مهم وزيادتك استاذ خالد جدا مهمة

الموضوع مهم ولقد تفشى في مجتمعنا تفشيا قويا جد

وكما قلت اخي ابو تمتم انه يحبه حبا في الله

ولا حول ولا قوة إلا بالله

اللهم اننا نعوذ بك من العشق والإعجاب وما قرب إليهما

الله ارزقنا محبتك والكحبة فيك ومحبة الطائعين لك

اميين امييين

شكرا لك

تحياتي

محمد عمر هادي
02-20-2010, 08:48 AM
فعلاً الموضوع في غاية الأهمية .. وقد سبقوني أخواني بمداخلاتهم فوفوا وكفوا ماشاء الله عليهم وزادهم الله علم وبصيرة .. ونعوذ بالله من أن تتعلق قلوبنا بغيره سبحانه .. ( وما كان لله دام واتصل وما مان لغير الله انقطع وانفصل )

صدى الحقيقة
02-20-2010, 11:06 PM
كلام جميل وطرح رائع من الاخ الكريم ومداخلة رائعة من ابي انس والاعضاء بارك الله فيكم
نعم سمعنا بهذا وشاهدناه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم



فهو واقع ومشاهد وملموس ، بل اصبح تأثيره على الجنسين والله المستعان

بل اصبح همهم وشغلهم الشاغل / ما بين تقليد اعمى وسلوك مشين وضعف الرقابة ، وانعدام المسؤلية ، والضهور بمضهر المياعة والنعومة وغيرها من الاسباب التي تهلك الفرد والاسرة والمجتمع والأمة


نسأل الله ان يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب العمل الصالح الذي يقربنا إلى حبه

وجزاك الله اخي على الطرح واتمنى الجميع يشارك بالحلول لهذه المشكلة

@@ختامها مسك@@
02-21-2010, 11:16 AM
ممكن اناقش معك ومع الاعضاء الذين يؤيدون كلامك
لأني اعارضك في بعض الاشياء
وشكرا