محمد عمر هادي
03-02-2010, 08:06 AM
الوقفة السادسة عشرة
لا تأكل نفسك
يقول جون جوزيف : قرحة المعدة لا تأتي مما تأكل , بل مما يأكلك .
إنه القلق والاكتئاب والهم والحزن : هُم ما يأكلون المرء منا ياصديقي !.
فالقلق يسبب توتر الأعصاب واعتلال المزاج .. وتوتر الأعصاب يحول العصارة الهاضمة في المعدة إلى عصارات سامة تنهش جدرانها فتصيبها بالقرحة , وكثيراً من الأطباء يُرجع بعض الأمراض كالسكر وبعض أمراض القلب وبعض أمراض المخ إلى القلق والاكتئاب والخوف من المجهول .
إن أكثر الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي أن نُسلِّم هذه النفس إلى القلق والاكتئاب ومشاعر الإخفاق والإحباط.
كثير منا يقفون مكتوفي اليد أمام أول عقبة تعترض طريقهم , فيُسيلون الدمع مدراراً , ويكتنفهم الحزن والألم , وكأنهم ينتقمون من أنفسهم بالهم والأرق والاكتئاب.
وبالرغم من أن عجلة الحياة تدور .. إلاَّ أننا كثيراً ما نقف عند لحظات التعاسة والشقاء , ولا نعبرها إلى أيام السعادة والهناء.. نأخذ نصيبنا من الألم كاملاً ولا نصبر حتى ننال حظنا من السعادة .. ونأكل أنفسنا في شراهة عجيبة !.
كل البشر يواجهون مشاكل وعراقيل , لكن تعاملهم مع هذه المشاكل هو الذي يحدد معدن الرجال , وعمق نضجهم .
إن مما يروى من حكم الأولين أن {لا تغضب من شيء لا تستطيع تغييره }.
إن عقبات الحياة لا يجب أن نقابلها بضيق وقلق , بل نأخذها على أنها دروس نتعلم منها .
لقد طبقت هذا الأمر في حياتي وهالني حجم الفوائد التي تعود علي منه , فكل تجربة غير موفقة هي درس , وأي خسارة يجب أن نأخذها على أنها مصل يقوينا ضد أزمات الحياة .
ودروس الحياة يا صديقي ليست بالمجان , لذا فلا تتأفف وتحزن حينما تدفع تكاليف تلك الدروس , بل كن واعياً نبيهاً , وتقبل عن طيب نفس أن تدفع الضرائب نظير ما أخذت وتعلمت .
وليكن ثأرك الحقيقي من ملمات الحياة ومشكلاتها هو النجاح الكاسح , فلا ترض بسواه بديلاً , ليكن ردك على الخسائر بتكرار المحاولة وعدم اليأس .
أما البكاء والقلق والخوف فتلك بضاعة قليلي الحيلة والضعفاء , اتركها لهم .. ولينعموا بها .
إشراقة :
لا شيء يصيَّرنا عظماء مثل الألم العظيم ...
أحمد أمين
وانتظروني عند الوقفة السابعة عشرة
لا تأكل نفسك
يقول جون جوزيف : قرحة المعدة لا تأتي مما تأكل , بل مما يأكلك .
إنه القلق والاكتئاب والهم والحزن : هُم ما يأكلون المرء منا ياصديقي !.
فالقلق يسبب توتر الأعصاب واعتلال المزاج .. وتوتر الأعصاب يحول العصارة الهاضمة في المعدة إلى عصارات سامة تنهش جدرانها فتصيبها بالقرحة , وكثيراً من الأطباء يُرجع بعض الأمراض كالسكر وبعض أمراض القلب وبعض أمراض المخ إلى القلق والاكتئاب والخوف من المجهول .
إن أكثر الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي أن نُسلِّم هذه النفس إلى القلق والاكتئاب ومشاعر الإخفاق والإحباط.
كثير منا يقفون مكتوفي اليد أمام أول عقبة تعترض طريقهم , فيُسيلون الدمع مدراراً , ويكتنفهم الحزن والألم , وكأنهم ينتقمون من أنفسهم بالهم والأرق والاكتئاب.
وبالرغم من أن عجلة الحياة تدور .. إلاَّ أننا كثيراً ما نقف عند لحظات التعاسة والشقاء , ولا نعبرها إلى أيام السعادة والهناء.. نأخذ نصيبنا من الألم كاملاً ولا نصبر حتى ننال حظنا من السعادة .. ونأكل أنفسنا في شراهة عجيبة !.
كل البشر يواجهون مشاكل وعراقيل , لكن تعاملهم مع هذه المشاكل هو الذي يحدد معدن الرجال , وعمق نضجهم .
إن مما يروى من حكم الأولين أن {لا تغضب من شيء لا تستطيع تغييره }.
إن عقبات الحياة لا يجب أن نقابلها بضيق وقلق , بل نأخذها على أنها دروس نتعلم منها .
لقد طبقت هذا الأمر في حياتي وهالني حجم الفوائد التي تعود علي منه , فكل تجربة غير موفقة هي درس , وأي خسارة يجب أن نأخذها على أنها مصل يقوينا ضد أزمات الحياة .
ودروس الحياة يا صديقي ليست بالمجان , لذا فلا تتأفف وتحزن حينما تدفع تكاليف تلك الدروس , بل كن واعياً نبيهاً , وتقبل عن طيب نفس أن تدفع الضرائب نظير ما أخذت وتعلمت .
وليكن ثأرك الحقيقي من ملمات الحياة ومشكلاتها هو النجاح الكاسح , فلا ترض بسواه بديلاً , ليكن ردك على الخسائر بتكرار المحاولة وعدم اليأس .
أما البكاء والقلق والخوف فتلك بضاعة قليلي الحيلة والضعفاء , اتركها لهم .. ولينعموا بها .
إشراقة :
لا شيء يصيَّرنا عظماء مثل الألم العظيم ...
أحمد أمين
وانتظروني عند الوقفة السابعة عشرة