صدى الحقيقة
01-03-2009, 12:35 AM
فضل شهر الله المحرم
محمد صالح المنجد (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=articles&scholar_id=44)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيدالمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن شهر الله المحرّم شهر عظيممبارك، وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها:{إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِيكِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة:36].
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «.. السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثَةٌمُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَالَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» [رواه البخاري 2958] والمحرم سمي بذلكلكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه.
وقوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}أي: في هذه الأشهرالمحرمة لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها.
وعن ابن عباس في قوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}في كلهن ثماختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراماً وعظّم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم والعملالصالح والأجر أعظم. وقال قتادةفي قوله: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}: "إن الظّلم فيالأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حالعظيماً، ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء، وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرضالمساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة،واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظّم الله، فإنما تُعَظّم الأمور بماعظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل". (انتهى ملخّصا من تفسير ابن كثير رحمهالله: تفسير سورة التوبة آية 36).
فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم:
عنأبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِالْمُحَرَّمُ» [رواه مسلم 1982].
قوله: «شهرالله» إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم، قال القاري: الظاهر أن المرادجميع شهر المحرّم.
ولكن قد ثبت أنّ النبي لم يصم شهراً كاملاً قطّ غيررمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومهكله.
وقد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان، ولعلّ لميوح إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه.. (شرح النووي على صحيح مسلم).
الله يصطفي ما يشاء من الزمانوالمكان:
قال العِزُّ بن عبدِالسَّلامرحمه الله:وتفضيل الأماكن والأزمان ضربان: أحدهما: دُنيويٌّ.. والضربالثاني: تفضيل ديني راجعٌ إلى الله يجود على عباده فيها بتفضيل أجر العاملين،كتفضيل صوم سائر الشهور، وكذلك يوم عاشوراء.. ففضلها راجعٌ إلى جود الله وإحسانهإلى عباده فيها.. (قواعد الأحكام 38/1).
محمد صالح المنجد (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=articles&scholar_id=44)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيدالمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن شهر الله المحرّم شهر عظيممبارك، وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها:{إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِيكِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة:36].
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «.. السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاثَةٌمُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَالَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» [رواه البخاري 2958] والمحرم سمي بذلكلكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه.
وقوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}أي: في هذه الأشهرالمحرمة لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها.
وعن ابن عباس في قوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}في كلهن ثماختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراماً وعظّم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم والعملالصالح والأجر أعظم. وقال قتادةفي قوله: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}: "إن الظّلم فيالأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حالعظيماً، ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء، وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرضالمساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة،واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظّم الله، فإنما تُعَظّم الأمور بماعظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل". (انتهى ملخّصا من تفسير ابن كثير رحمهالله: تفسير سورة التوبة آية 36).
فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم:
عنأبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِالْمُحَرَّمُ» [رواه مسلم 1982].
قوله: «شهرالله» إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم، قال القاري: الظاهر أن المرادجميع شهر المحرّم.
ولكن قد ثبت أنّ النبي لم يصم شهراً كاملاً قطّ غيررمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومهكله.
وقد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان، ولعلّ لميوح إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه.. (شرح النووي على صحيح مسلم).
الله يصطفي ما يشاء من الزمانوالمكان:
قال العِزُّ بن عبدِالسَّلامرحمه الله:وتفضيل الأماكن والأزمان ضربان: أحدهما: دُنيويٌّ.. والضربالثاني: تفضيل ديني راجعٌ إلى الله يجود على عباده فيها بتفضيل أجر العاملين،كتفضيل صوم سائر الشهور، وكذلك يوم عاشوراء.. ففضلها راجعٌ إلى جود الله وإحسانهإلى عباده فيها.. (قواعد الأحكام 38/1).