المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار جميل بين الرسول صلى الله عليه وسلم وإبليس اللعين


مندوب ذات الصواري
02-19-2009, 11:19 PM
> > عن معاذ بن جبل رضى الله عنه عن
> > ابن عباس قال : كنا مع رسول الله في
> > بيت رجل من الأنصار في جماعة فنادى
منادِ

> > يا أهل المنزل .. أتأذنون لي
> > بالدخول ولكم إليّ حاجة؟
> > فقال رسول الله صلى الله عليه
> > وسلم : أتعلمون من المنادي؟
> > فقالوا : الله ورسوله أعلم

> > فقال رسول الله : هذا إبليس اللعين
> > لَعَنَه الله تعالى
> > فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
> > أتأذن لي يا رسول الله أن أقتله؟
> > فقال النبي : مهلاً يا عمر .. أما
> > علمت أنه من المُنظَرين إلي يوم
> > الوقت المعلوم؟ لكن افتحوا له
> > الباب فإنه مأمور ، فافهموا عنه ما
> > يقول واسمعوا منه ما يحدثكم
> > قال ابن عباس رضي الله عنهما :
> > فَفُتِحَ له الباب فدخل علينا
> > فإذا هو شيخ أعور وفي لحيته سبع
> > شعرات كشعر الفرس الكبير ،
> > وأنيابه خارجة كأنياب الخنزير
> > وشفتاه كشفتي الثور

> > فقال : السلام عليك يا محمد ..
> > السلام عليكم يا جماعة المسلمين

> > فقال النبي : السلام لله يا لعين ،
> > قد سمعت حاجتك ما هي

> > فقال له إبليس : يا محمد ما جئتك
> > اختياراً ولكن جئتك إضطراراً

> > فقال النبي : وما الذي اضطرك يا
> > لعين

> > فقال : أتاني ملك من عند رب العزة
> > فقال إن الله تعالى يأمرك أن تأتي
> > لمحمد وأنت صاغر ذليل متواضع
> > وتخبره كيف مَكرُكَ ببني آدم وكيف
> > إغواؤك لهم ، وتَصدُقَه في أي شيء
> > يسألك ، فوعزتي وجلالي لئن كذبته
> > بكذبة واحدة ولم تَصدُقَه لأجعلنك
> > رماداً تذروه الرياح ولأشمتن
> > الأعداء بك ، وقد جئتك يا محمد كما
> > أُمرت فاسأل عما شئت فإن لم
> > أَصدُقَك فيما سألتني عنه شَمَتَت
> > بي الأعداء وما شيء أصعب من شماتة
> > الأعداء

> > فقال رسول الله : إن كنت صادقا
> > فأخبرني مَن أبغض الناس إليك؟

> > فقال : أنت يا محمد أبغض خلق الله
> > إليّ ، ومن هو على مثلك

> > فقال النبي : ماذا تبغض أيضاً؟
> > فقال : شاب تقي وهب نفسه لله تعالى

> > قال : ثم من؟
> > فقال : عالم وَرِع

> > قال : ثم من؟

> > فقال : من يدوم على طهارة ثلاثة

> > قال : ثم من؟

> > فقال : فقير صبور إذا لم يصف فقره
> > لأحد ولم يشك ضره
> > فقال : وما يدريك أنه صبور؟

> > فقال : يا محمد إذا شكا ضره لمخلوق
> > مثله ثلاثة أيام لم يكتب الله له
> > عمل الصابرين

> > فقال : ثم من؟

> > فقال : غني شاكر

> > فقال النبي : وما يدريك أنه شكور؟
> > فقال : إذا رأيته يأخذ من حله
> > ويضعه في محله
> > فقال النبي : كيف يكون حالك إذا
> > قامت أمتي إلى الصلاة؟

> > فقال : يا محمد تلحقني الحمى
> > والرعدة

> > فقال : وَلِمَ يا لعين؟

> > فقال : إن العبد إذا سجد لله سجدة
> > رفعه الله درجة
> > فقال : فإذا صاموا؟
> > فقال : أكون مقيداً حتى يفطروا

> > فقال : فإذا حجوا؟
> > فقال : أكون مجنوناً
> > فقال : فإذا قرأوا القرآن؟

> > فقال : أذوب كما يذوب الرصاص على
> > النار

> > فقال : فإذا تصدقوا؟

> > فقال : فكأنما يأخذ المتصدق
> > المنشار فيجعلني قطعتين
> >
> > فقال له النبي : وَلِمَ ذلك يا أبا
> > مُرّة؟
> >
> > فقال : إن في الصدقة أربع خصال ..
> > وهي أن الله تعالي يُنزِلُ في ماله
> > البركة وحببه إلي حياته ويجعل
> > صدقته حجاباً بينه وبين النار
> > ويدفع بها عنه العاهات والبلايا
> >
> > فقال له النبي : فما تقول في أبي
> > بكر؟
> >
> > فقال : يا محمد لَم يُطعني في
> > الجاهلية فكيف يُطعني في الإسلام
> >
> > فقال : فما تقول في عمر بن الخطاب؟
> >
> > فقال : والله ما لقيته إلا وهربت
> > منه
> >
> > فقال : فما تقول في عثمان بن عفان؟
> >
> > فقال : استحى ممن استحت منه ملائكة
> > الرحمن
> >
> > فقال : فما تقول في علي بن أبي
> > طالب؟
> >
> > فقال : ليتني سلمت منه رأساً برأس
> > ويتركني وأتركه ولكنه لم يفعل ذلك
> > قط
> >
> > فقال رسول الله : الحمد لله الذي
> > أسعد أمتي وأشقاك إلى يوم معلوم
> >
> > فقال له إبليس اللعين : هيهات
> > هيهات .. وأين سعادة أمتك وأنا حي
> > لا أموت إلي يوم معلوم! وكيف تفرح
> > على أمتك وأنا أدخل عليهم في مجاري
> > الدم واللحم وهم لا يروني ، فوالذي
> > خلقني وانظَرَني إلي يوم يبعثون
> > لأغوينهم أجمعين .. جاهلهم وعالمهم
> > وأميهم وقارئهم وفاجرهم وعابدهم
> > إلا عباد الله المخلصين
> >
> > فقال : ومن هم المخلصون عندك؟
> >
> > فقال : أما علمت يا محمد أن من أحب
> > الدرهم والدينار ليس بمخلص لله
> > تعالى ، وإذا رأيت الرجل لا يحب
> > الدرهم والدينار ولا يحب المدح
> > والثناء علمت أنه مخلص لله تعالى
> > فتركته ، وأن العبد ما دام يحب
> > المال والثناء وقلبه متعلق بشهوات
> > الدنيا فإنه أطوع مما أصف لكم!أما
> > علمت أن حب المال من أكبر الكبائر
> > يا محمد ، أما علمت أن حب الرياسة
> > من أكبر الكبائر ، وإن التكبر من
> > أكبر الكبائر
> >
> > يا محمد أما علمت إن لي سبعين ألف
> > ولد ، ولكل ولد منهم سبعون ألف
> > شيطان فمنهم من قد وَكّلتُه
> > بالعلماء ومنهم قد وكلته بالشباب
> > ومنهم من وكلته بالمشايخ ومنهم من
> > وكلته بالعجائز ، أما الشبّان
> > فليس بيننا وبينهم خلاف وأما
> > الصبيان فيلعبون بهم كيف شاؤا ،
> > ومنهم من قد وكلته بالعُبّاد
> > ومنهم من قد وكلته بالزهاد
> > فيدخلون عليهم فيخرجوهم من حال
> > إلي حال ومن باب إلي باب حتى
> > يسبّوهم بسبب من الأسباب فآخذ
> > منهم الإخلاص وهم يعبدون الله
> > تعالى بغير إخلاص وما يشعرون
> >
> > أما علمت يا محمد أن (برصيص)
> > الراهب أخلص لله سبعين سنة ، كان
> > يعافي بدعوته كل من كان سقيماً فلم
> > اتركه حتى زني وقتل وكفر وهو الذي
> > ذكره الله تعالى في كتابه العزيز
> > بقوله تعالى كمثل الشيطان إذ قال
> > للإنسان أكفر فلما كفر قال إني
> > بريء منك إني أخاف الله رب
> > العالمين
> >
> > أما علمت يا محمد أن الكذب منّي
> > وأنا أول من كذب ومن كذب فهو صديقي
> > ، ومن حلف بالله كاذباً فهو حبيبي
> > ، أما علمت يا محمد أني حلفت لآدم
> > وحواء بالله إني لكما لمن
> > الناصحين .. فاليمين الكاذبة سرور
> > قلبي ، والغيبة والنميمة فاكهتي
> > وفرحي ، وشهادة الزور قرة عيني
> > ورضاي ، ومن حلف بالطلاق يوشك أن
> > يأثم ولو كان مرة واحدة ولو كان
> > صادقاً ، فإنه من عَوّدَ لسانه
> > بالطلاق حُرّمَت عليه زوجته! ثم لا
> > يزالون يتناسلون إلي يوم القيامة
> > فيكونون كلهم أولاد زنا فيدخلون
> > النار من أجل كلمة
> >
> > يا محمد إن من أمتك من يؤخر الصلاة
> > ساعة فساعة .. كلما يريد أن يقوم
> > إلي الصلاة لَزِمته فأوسوس له
> > وأقول له الوقت باقٍ وأنت في شغل ،
> > حتى يؤخرها ويصليها في غير وقتها
> > فَيُضرَبَ بها في وجهه ، فإن هو
> > غلبني أرسلت إليه واحدة من شياطين
> > الإنس تشغله عن وقتها ، فإن غلبني
> > في ذلك تركته حتى إذا كان في
> > الصلاة قلت له انظر يميناً
> > وشمالاً فينظر .. فعند ذلك أمسح
> > بيدي على وجه وأُقَبّلَ ما بين
> > عينيه وأقول له قد أتيت ما لا يصح
> > أبداً ، وأنت تعلم يا محمد من
> > أَكثَرَ الالتفات في الصلاة
> > يُضرَب ، فإذا صلى وحده أمرته
> > بالعجلة فينقرها كما ينقر الديك
> > الحبة ويبادر بها ، فإن غلبني وصلى
> > في الجماعة ألجمته بلجام ثم أرفع
> > رأسه قبل الإمام وأضعه قبل الإمام
> > وأنت تعلم أن من فعل ذلك بطلت
> > صلاته ، ويمسخ الله رأسه رأس حمار
> > يوم القيامة ، فإن غلبني في ذلك
> > أمرته أن يفرقع أصابعه في الصلاة
> > حتى يكون من المسبحين لي وهو في
> > الصلاة ، فإن غلبني في ذلك نفخت في
> > أنفه حتى يتثاءب وهو في الصلاة فإن
> > لم يضع يده على فيه (فمه) دخل
> > الشيطان في جوفه فيزداد بذلك
> > حرصاً في الدنيا وحباً لها ويكون
> > سميعاً مطيعاً لنا ، وأي سعادة
> > لأمتك وأنا آمر المسكين أنا يدعَ
> > الصلاة وأقول ليست عليك صلاة إنما
> > هي على الذي أنعم الله عليه
> > بالعافية لأن الله تعالي يقول ولا
> > على المريض حرج ، وإذا أفقت صليت
> > ما عليك حتى يموت كافراً فإذا مات
> > تاركاً للصلاة وهو في مرضه لقي
> > الله تعالى وهو غضبان عليه يا محمد
> >
> >
> > وإن كنت كذبت أو زغت فأسال الله أن
> > يجعلني رماداً ، يا محمد أتفرح
> > بأمتك وأنا أُخرج سدس أمتك من
> > الإسلام؟
> >
> > فقال النبي : يا لعين من جليسك؟
> >
> > فقال : آكل الربا
> >
> > فقال : فمن صديقك؟
> >
> > فقال : الزاني
> >
> > فقال: فمن ضجيعك؟
> >
> > فقال : السكران
> >
> > فقال : فمن ضيفك؟
> >
> > فقال : السارق
> >
> > فقال : فمن رسولك؟
> >
> > فقال : الساحر
> >
> > فقال : فما قرة عينيك؟
> >
> > فقال : الحلف بالطلاق
> >
> > فقال : فمن حبيبك؟
> >
> > فقال : تارك صلاة الجمعة
> >
> > فقال رسول الله : يا لعين فما يكسر
> > ظهرك؟
> >
> > فقال : صهيل الخيل في سبيل الله
> >
> > فقال : فما يذيب جسمك؟
> >
> > فقال : توبة التائب
> >
> > فقال : فما ينضج كبدك؟
> >
> > فقال : كثرة الاستغفار لله تعالي
> > بالليل والنهار
> >
> > فقال : فما يخزي وجهك؟
> >
> > فقال : صدقة السر
> >
> > فقال : فما يطمس عينيك؟
> >
> > فقال : صلاة الفجر
> >
> > فقال : فما يقمع رأسك؟
> >
> > فقال : كثرة الصلاة في الجماعة
> >
> > فقال : فمن أسعد الناس عندك؟
> >
> > فقال : تارك الصلاة عامداً
> >
> > فقال : فأي الناس أشقي عندك؟
> >
> > فقال : البخلاء
> >
> > فقال : فما يشغلك عن عملك؟
> >
> > فقال : مجالس العلماء
> >
> > فقال : فكيف تأكل؟
> >
> > فقال : بشمالي وبإصبعي
> >
> > فقال : فأين تستظل أولادك في وقت
> > الحرور والسموم؟
> >
> > فقال : تحت أظفار الإنسان
> >
> > فقال النبي : فكم سألت من ربك
> > حاجة؟
> >
> > فقال : عشرة أشياء
> >
> > فقال : فما هي يا لعين؟
> >
> > فقال : سألته أن يشركني في بني آدم
> > في مالهم وولدهم فأشركني فيهم
> > وذلك قوله تعالى وشاركهم في
> > الأموال والأولاد وَعِدهُم وما
> > يَعِدهُم الشيطان إلا غروراً ،
> > وكل مال لا يُزَكّى فإني آكل منه
> > وآكل من كل طعام خالطه الربا
> > والحرام ، وكل مال لا يُتَعَوَذ
> > عليه من الشيطان الرجيم ، وكل من
> > لا يتعوذ عند الجماع إذا جامع
> > زوجته فإن الشيطان يجامع معه
> > فيأتي الولد سامعاً ومطيعاً ، ومن
> > ركب دابة يسير عليها في غير طلب
> > حلال فإني رفيقه لقوله تعالي
> > وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وسألته
> > أن يجعل لي بيتاً فكان الحمام لي
> > بيتاً وسألته أن يجعل لي مسجداً
> > فكان الأسواق وسألته أن يجعل لي
> > قرآناً فكان الشعر وسألته أن يجعل
> > لي ضجيعاً فكان السكران وسألته أن
> > يجعل لي أعواناً فكان القدرية
> > وسألته أن يجعل لي إخواناً فكان
> > الذين ينفقون أموالهم في المعصية
> > ثم تلا قوله تعالي إن المبذرين
> > كانوا إخوان الشياطين
> >
> > فقال النبي : لولا أتيتني بتصديق
> > كل قول بآية من كتاب الله تعالى ما
> > صدقتك
> >
> > فقال : يا محمد سألت الله تعالى أن
> > أرى بنى آدم وهم لا يروني فأجراني
> > على عروقهم مجرى الدم أجول بنفسي
> > كيف شئت وإن شئت في ساعة واحدة ..
> > فقال الله تعالى لك ما سألت ، وأنا
> > أفتخر بذلك إلي يوم القيامة ، وإن
> > من معي أكثر ممن معك وأكثر ذرية
> > آدم معي إلي يوم القيامة وإن لي
> > ولداً سميته عتمة يبول في أذن
> > العبد إذا نام عن صلاة الجماعة ،
> > ولولا ذلك ما وجد الناس نوماً حتى
> > يؤدوا الصلاة وإن لي ولداً سميته
> > المتقاضي فإذا عمل العبد طاعة
> > سراً وأراد أن يكتمها لا يزال
> > يتقاضى به بين الناس حتى يخبر بها
> > الناس فيمحوا الله تعالى تسعة
> > وتسعين ثواباً من مائة ثواب وإن لي
> > ولداً سميته كحيلاً وهو الذي يكحل
> > عيون الناس في مجلس العلماء وعند
> > خطبة الخطيب حتى ينام عند سماع
> > كلام العلماء فلا يكتب له ثواب
> > أبداً وما من امرأة تخرج إلا قعد
> > شيطان عند مؤخرتها وشيطان يقعد في
> > حجرها يزينها للناظرين ويقولان
> > لها أَخرِجي يدك فتخرج يدها ثم
> > تبرز ظفرها فتهتك
> >
> > ثم قال : يا محمد ليس لي من الإضلال
> > شيء إنما موسوس ومزين ولو كان
> > الإضلال بيدي ما تركت أحداً على
> > وجه الأرض ممن يقول لا إله إلا
> > الله محمد رسول الله ولا صائما ولا
> > مصلياً ، كما أنه ليس لك من
> > الهداية شيء بل أنت رسول ومبلغ ولو
> > كانت بيدك ما تركت على وجه الأرض
> > كافراً ، وإنما أنت حجة الله تعالي
> > على خلقه ، وأنا سبب لمن سبقت له
> > الشقاوة ، والسعيد من أسعده الله
> > في بطن أمه والشقي من أشقاهالله في
> > بطن أمه
> >
> > فقرأ رسول الله قوله تعالى : ولا
> > يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ثم
> > قرأ قوله تعالى : وكان أمر الله
> > قدراً مقدوراً
> >
> > ثم قال النبي يا أبا مُرّة : هل لك
> > أن تتوب وترجع إلى الله تعالى وأنا
> > أضمن لك الجنة؟
> >
> > فقال : يا رسول الله قد قُضِيَ
> > الأمر وجَفّ القلم بما هو كائن إلى
> > يوم القيامة فسبحان من جعلك سيد
> > الأنبياء المرسلين وخطيب أهل
> > الجنة فيها وخَصّكَ واصطفاك ،
> > وجعلنى سيد الأشقياء وخطيب أهل
> > النار وأنا شقي مطرود ، وهذا آخر
> > ما أخبرتك عنه وقد صدقت فيه
> >
> > وصلى الله على سيدنا محمد صلى
> > الله عليه وسلم
> >