المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محاورة مع الشيطان // لفضيلة الشيخ : عائض القرني


بحر ذات الصواري
03-01-2009, 12:26 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم


و بعد ....

أحبتي في الله //

هذه محاورة من مقامات الشيخ الداعية / عائض القرني

يحاور فيها إبليس الرجيم

محاورة مؤثرة جدا أرجو من الجميع قرائتها و ليس المرور عليها مرور الكرام



أتمنى أن تكون فيها العبرة و العظة لكل الناس


___________________________________


حاورت الشيطان الرجيم في ظلمة الليل البهيم

فلما سمعت أذان الفجر

أردت للذهاب إلى المسجد

فقال لي :عليك ليل طويل فارقد .

قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة

قال :الأوقات طويلة عريضة



قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة

قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة



فما قمت حتى طلعت الشمس ...

فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات



وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار



فقلت: أشغلتني عن الدعاء

قال: دعه إلى المساء



وعزمت على المتاب ، فقال: تمتع بالشباب !

قلت: أخشى الموت

قال: عمرك لا يفوت ...



وجئت لأحفظ المثاني

قال: روّح نفسك بالأغاني

قلت: هي حرام

قال: لبعض العلماء كلام!

قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة

قال: كلها ضعيفة



ومرت حسناء فغضضت البصر

قال: ماذا في النظر؟

قلت: فيه خطر

قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال



وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق ..

فقال: ما سبب هذه السفرة ؟

قلت: لآخذ عمرة

فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة



قلت: لابد من إصلاح الأحوال

قال: الجنة لاتدخل بالأعمال



فلما ذهبت لألقي نصيحة ..

قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة

قلت: هذا نفع العباد

فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد



قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص؟

قال : أجيبك على العام والخاص

قلت : أحمد بن حنبل؟

قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل



قلت : فابن تيمية؟

قال : ضرباته على رأسي باليومية



قلت : فالبخاري؟

قال : أحرق بكتابه داري



قلت : فالحجاج ؟

قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج



قلت : فرعون ؟

قال : له منا كل نصر وعون



قلت : فصلاح الدين بطل حطين؟

قال : دعه فقد مرغنا بالطين



قلت : محمد بن عبدالوهاب؟

قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب



قلت : أبوجهل؟

قال : نحن له أخوة وأهل



قلت : فأبو لهب ؟

قال : نحن معه أينما ذهب !



قلت : فلينين؟

قال : ربطناه في النار مع استالين



قلت : فالمجلات الخليعة ؟

قال : هي لنا شريعة



قلت : فالدشوش ؟

قال : نجعل الناس بها كالوحوش



قلت : فالمقاهي ؟

قال : نرحب فيها بكل لاهي



قلت : ما هو ذكركم؟

قال : الأغاني



قلت : وعملكم؟

قال : الأماني



قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟

قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق



قلت : فحزب البعث الاشتراكي ؟

قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي



قلت : كيف تضلّ الناس ؟

قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات



قلت : كيف تضلّ النساء ؟

قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور



قلت : فكيف تضلّ العلماء؟

قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور



قلت : كيف تضلّ العامة ؟

قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة



قلت : فكيف تضلّ التجار ؟

قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات



قلت : فكيف تضلّ الشباب ؟

قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام



قلت : فما رأيك بدولة اليهود (اسرائيل) ؟

قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة



قلت : فأبو نواس؟

قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس



قلت : فأهل الحداثة؟

قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة



قلت : فالعلمانية؟

قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني



قلت : فما تقول في واشنطن؟

قال : خي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن



قلت : فما رأيك في الدعاة ؟

قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت



قلت : فما تقول في الصحف ؟

قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف



قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟

قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم



قلت : فما فعلت في الغراب ؟

قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب



قلت : فما فعلت بقارون ؟

قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز



قلت : فماذا قلت لفرعون ؟

قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر



قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟

قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم



قلت : فماذا يقتلك ؟

قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي



قلت : فما أحب الناس اليك ؟

قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون



قلت : فما أبغض الناس اليك ؟

قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد



قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب

مرسل الصواري
03-02-2009, 02:25 PM
نقل جميل
جزاك الله خير