نسيم الإبداع
11-14-2008, 02:00 AM
كيف تكون تقيًا ؟
السادة الأجلاء أعضاء وزوار منتدانا الوضاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,, وبعد :
فإن من الأمور التي تساعد المرء على أن يكون من جملة المتقين :
(1) ترك بعض المباحات خوفًا من الوقوع في المكروهات أو المحرمات .
روى الترمذي وقال : حديث حسن أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس " .
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام.
وقال الثوري رحمه الله : إنما سمّوا متقين لأنهم اتقوا ما لا يُتقى " ما لا يُتقى عادة أو ما لا يتقيه أكثرالناس ".
وقال بعضهم : " إذا كنت لا تحسن تتقي ؛ أكلت الربا، وإذا كنت لا تحسن تتقي ؛ لقيتك امرأة ولم تغض بصرك
وإذا كنت لا تحسن تتقي ؛ وضعت سيفك على عاتقك" ، أي تدخل في الفتن بالجهل .
فعمليًا : علينا أن ندع بعض المباحات أوالمشتبهات تورعًا لننال منزلة التقوى.
مثلاً : قد يكون وجودك في بعض الأماكن للتنزه أو التسوق مباحًا ، لكن تترك فعله أحياناً حذراً من الوقوع في الخطأ .
قد يكون لبسك لبعض الملابس مباحًا ، لكن تترك هذا لا لشيء إلا امتثال السنة ولتحقيق ثمرة التقوى .
فمن ستلبس اليوم الإسدال والخمار ، ومن ترتدي العباية والملحفة ،ومن ستؤثر النقاب لتنال منزلة التقوى ؟؟؟
(2) المراقبة :
ووصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً لما بعثه إلى اليمن فقال : " اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن "..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في حديث (( اتقِ الله حيثماكنت )) : " ما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها
قال تعالى: { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله }.
فلا بد من أعمال سر خبيئة بينك وبين الله لتنال منزلة التقوى
(3) التزام الدعاء بذلك :
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : (( اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكّاها أنت وليها ومولاها)).
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسألها في دعائه فيقول : (( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى))
وفي دعاء السفر يقول: (( اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ماترضى)).
فهم لا يقترفون الكبائر ولا يصرون على الصغائر، وإذا وقعوا في ذنب سارعوا إلى التوبة منه
{ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذاهم مبصرون} .
(4) العفو والصفح:
قال تعالى : { وأن تعفوا أقرب للتقوى}.
فالمتقون أهل سلامة الصدر ، وهم يعفون عن الناس لأنهم يعاملون ربًا عفواً يحب العفو فهم ربانيون.
(5)تحري الصّدق في الأقوال والأعمال .
قال تعالى : { والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون}
الذي جاء بالصدق هو محمد صلى الله عليه وسلم
والذي صدق به قيل هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه .
{ أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} ، هذا بيان أن المتقين يصدقون ، ولا يتلونون
ولايعرفون الكذب في الأقوال ولا الأحوال ، بل الصدق شعارهم في كل شيء .
(6) تعظيم شعائر الله تعالى :
قال تعالى : { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} .
فعظم شأن العبادات ، الصلاة على أول وقتها ، الصيام بصيام الجوارح والقلب لا بترك طعام وشراب وشهوة فقط ،
وهكذا يعظمون شأن العبادة فيرزقهم الله تعالى التقوى .
(7)العدل والإنصاف:
قال تعالى : { ولا يجر منّكم شنآن قوم ٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} .
فلا يعرفون الظلم ، ولاتأخذهم في الله شفاعة شافع أو قرابة قريب ، فلا يعرفون إلا العدل في كل شيء
لأنهم يتخلقون بصفة ربهم الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بينهم محرمًا .
(8) رفقة الصالحين أهل الصدق المتقين:
قال تعالى : { يا أيهاالذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} .
فلا بد من صحبة الأخيار ليحقق الإنسان هذه المنزلة ويثبت عليها .
فتعالوا بناـ معاشر القراء الكرام ـ نتعاون على البر والتقوى
قال تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى }
دمتم بود
__________________
السادة الأجلاء أعضاء وزوار منتدانا الوضاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,, وبعد :
فإن من الأمور التي تساعد المرء على أن يكون من جملة المتقين :
(1) ترك بعض المباحات خوفًا من الوقوع في المكروهات أو المحرمات .
روى الترمذي وقال : حديث حسن أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس " .
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام.
وقال الثوري رحمه الله : إنما سمّوا متقين لأنهم اتقوا ما لا يُتقى " ما لا يُتقى عادة أو ما لا يتقيه أكثرالناس ".
وقال بعضهم : " إذا كنت لا تحسن تتقي ؛ أكلت الربا، وإذا كنت لا تحسن تتقي ؛ لقيتك امرأة ولم تغض بصرك
وإذا كنت لا تحسن تتقي ؛ وضعت سيفك على عاتقك" ، أي تدخل في الفتن بالجهل .
فعمليًا : علينا أن ندع بعض المباحات أوالمشتبهات تورعًا لننال منزلة التقوى.
مثلاً : قد يكون وجودك في بعض الأماكن للتنزه أو التسوق مباحًا ، لكن تترك فعله أحياناً حذراً من الوقوع في الخطأ .
قد يكون لبسك لبعض الملابس مباحًا ، لكن تترك هذا لا لشيء إلا امتثال السنة ولتحقيق ثمرة التقوى .
فمن ستلبس اليوم الإسدال والخمار ، ومن ترتدي العباية والملحفة ،ومن ستؤثر النقاب لتنال منزلة التقوى ؟؟؟
(2) المراقبة :
ووصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً لما بعثه إلى اليمن فقال : " اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن "..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في حديث (( اتقِ الله حيثماكنت )) : " ما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها
قال تعالى: { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله }.
فلا بد من أعمال سر خبيئة بينك وبين الله لتنال منزلة التقوى
(3) التزام الدعاء بذلك :
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : (( اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكّاها أنت وليها ومولاها)).
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسألها في دعائه فيقول : (( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى))
وفي دعاء السفر يقول: (( اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ماترضى)).
فهم لا يقترفون الكبائر ولا يصرون على الصغائر، وإذا وقعوا في ذنب سارعوا إلى التوبة منه
{ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذاهم مبصرون} .
(4) العفو والصفح:
قال تعالى : { وأن تعفوا أقرب للتقوى}.
فالمتقون أهل سلامة الصدر ، وهم يعفون عن الناس لأنهم يعاملون ربًا عفواً يحب العفو فهم ربانيون.
(5)تحري الصّدق في الأقوال والأعمال .
قال تعالى : { والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون}
الذي جاء بالصدق هو محمد صلى الله عليه وسلم
والذي صدق به قيل هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه .
{ أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} ، هذا بيان أن المتقين يصدقون ، ولا يتلونون
ولايعرفون الكذب في الأقوال ولا الأحوال ، بل الصدق شعارهم في كل شيء .
(6) تعظيم شعائر الله تعالى :
قال تعالى : { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} .
فعظم شأن العبادات ، الصلاة على أول وقتها ، الصيام بصيام الجوارح والقلب لا بترك طعام وشراب وشهوة فقط ،
وهكذا يعظمون شأن العبادة فيرزقهم الله تعالى التقوى .
(7)العدل والإنصاف:
قال تعالى : { ولا يجر منّكم شنآن قوم ٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} .
فلا يعرفون الظلم ، ولاتأخذهم في الله شفاعة شافع أو قرابة قريب ، فلا يعرفون إلا العدل في كل شيء
لأنهم يتخلقون بصفة ربهم الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بينهم محرمًا .
(8) رفقة الصالحين أهل الصدق المتقين:
قال تعالى : { يا أيهاالذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} .
فلا بد من صحبة الأخيار ليحقق الإنسان هذه المنزلة ويثبت عليها .
فتعالوا بناـ معاشر القراء الكرام ـ نتعاون على البر والتقوى
قال تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى }
دمتم بود
__________________